أكد مصدر خليجي رفيع المستوى لـ"الحياة" أنه "لا داعي لتكرار رسالة ​الدول الخليجية​ المقاطعة لقطر لأنها واضحة تطلب من الدوحة وقف دعم ​الإرهاب​ وعدم التدخل في المنطقة، خصوصاً أن التعويل القطري على التدخل الأميركي قد انتهى لأن االبيت الأبيض اقتنع بأن هناك خلافاً أساسياً بين دول تسعى إلى الاستقرار، وأخرى تسعى إلى الفوضى والتدخل والتطرف، وهذه نقطة خلاف جوهرية"، مشيراً الى أنه "عندما تصبح قطر جاهزة لقبول المطالب الـ١٣ والتفاوض عليها سيفتح باب الخليج واسعاً أمامها، وما يقوله أمير قطر عن أنه مستعد للسير ١٠٠٠٠ كلم مقابل كل خطوة نخطوها، مجرد كلام لا يغني ولا يثمن لأنه يعرف المطلوب".

وشدد المصدر على أن "الوضع خطير لأنه بدأ يخلق مناخاً لعزل قطر كلياً عن محيطها، وعليها أن تعي هذه المسؤولية"، معتبراً أن "الواقع أن الموضوع القطري في المنطقة ثانوي وصغير لأن هناك أولويات أخرى لا يمكننا أن نبقى مشغولين بالدوحة، واعتقادها بأن معالجة المسألة بإعلاء الصوت إعلامياً خطأ".

وعن مصير ​مجلس التعاون الخليجي​ لفت الى أن "المجلس يمر في مرحلة صعبة فيها بعض الاضطرابات لكننا على قناعة بأنه سيخرج من الأزمة، لأن إنجازه الأساسي اقتصادي يتعلق بتنقل المواطنين وامورهم والسوق المشتركة وهو باق والحكومات حريصة عليه، لكن هذا الاستنتاج لا يمنع القول إنه يمر في فترة مضطربة بسبب التعنت ومكابرة وعدم اقرار قطر بالواقع فالمشروع الذي بدأ عام 1995 ميت ونحن في صدد دفنه وبالتالي عليها إعادة صياغة علاقاتها بناء على عدم التدخل واحترام السيادة وعدم دعم التطرف ومن غير المقبول أن تلعب دور المخرب"، موضحاً أنه "لا أحد يتكلم عن تغيير النظام في قطر لكن الدول الأربع، السعودية و​الإمارات​ و​البحرين​ ومصر، مصممة على أن أي معالجة شكلية لن تكون مقبولة، واعتقد بأن هناك قصر نظر في قطر وتعنتاً من النظام السابق لمحاولة المحافظة على سياسة تم تبنيها وأثبتت فشلها".